صرعة الاسترسال ( 1 ) لا يستقال .
4 - أمالي الصدوق : قال الصادق عليه السلام : حدثني أبي عن جدي أن أمير المؤمنين عليهم السلام
قال : من لك يوما بأخيك كله ( 2 ) وأي الرجال المهذب ( 3 ) .
5 - قرب الإسناد : أبو البختري ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله
ثلاثة من الجفاء : أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته ، وأن يدعى
الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل ، ومواقعة الرجل أهله قبل
المداعبة ( 4 ) .
6 - الخصال : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) سرعة الاسترسال خ ، والصرعة : اسم من صرعه : إذا طرحه على الأرض
والاسترسال : الاستيناس والطمأنينة والانبساط من قولهم استرسل إليه : استأنس به وانبسط
والمراد كثرة الانقياد والثقة بالآخر .
فإذا وثق الرجل بأخيه كل الثقة ، وأرخى إليه زمام أمره ، وأفشى إليه بأسراره
وانقلب الرجل يوما منافقا وعدوا غشوما ، صرعه صرعة مهلكة لا يرجى فيها الإقالة
ولا يقدر حينئذ أن يدفع عن نفسه ، وقد نبذ السلاح إلى عدوه ، ومن هذا قوله عليه السلام :
احبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما .
وأما على النسخة الاخر " سرعة الاسترسال " فالاسترسال : طلب الرسل ، وهو انطلاق
الخيل في الغارة أو ميدان السباق ، فإذا أطلق الفارس عنان خيله حتى أسرع وأسرع ، لا يتمكن
أن يستقيله من سرعته ، الا بالكبوة والهلاك والمراد واحد .
( 2 ) وفى نسخة الكافي ج 2 ص 651 " وأنى لك بأخيك كله "
( 3 ) أمالي الصدوق ص 397 ، وقوله " أي الرجال المهذب " عجز بيت وأوله :
ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث ، أي الرجال المهذب
والمعنى أن الأخ الصادق الإخاء تام الوفاء لا يحصل الا نادرا وأنى لك بالنادر الفريد
فارض عن الناس بالقليل ، وراعهم في معاشرتك .
( 4 ) قرب الإسناد ص 74 .