وقال عليه السلام . التودد نصف العقل ( 1 ) .
وقال عليه السلام : من لان عوده كثف أغصانه ( 2 ) .
وقال عليه السلام : مقاربة الناس في أخلاقهم أمن من غوائلهم ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ليتأس صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا
تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين تفقهون ولا عن الله تعقلون ( 4 ) .
وقال عليه السلام في وصيته لابنه الحسن عليه السلام : احمل نفسك من أخيك عند صرمه
على الصلة ، وعن صدوده على اللطف والمقاربة ، وعند جموده على البذل ; وعند
تباعده على الدنو ، وعن شدته على اللين ، وعند جرمه على العذر حتى كأنك له
عبد وكأنه ذو نعمة عليك ، وإياك أن تضع ذلك في غير موضعه ، أو أن تفعله
بغير أهله .
لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ، وامحض أخاك النصيحة حسنة
كانت أم قبيحة ، وتجرع الغيظ فاني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذ مغبة ( 5 ) .
ولن لمن غالظك ، فإنه يوشك أن يلين لك ، وخذ على عدوك بالفضل
فإنه أحلى الظفرين ( 6 ) ، وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع
إليها إن بدا له ذلك يوما ما ، ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ، ولا تضيعن حق أخيك
اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه .
ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك ، ولا ترغبن فيمن زهد فيك ، ولا يكونن
أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على
هامش
( 1 ) لا يوجد في ط مصر وفى ط بيروت : 93 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 193 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 240 .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 332 .
( 5 ) المغبة - بالفتح - عاقبة الشئ ، يقال للامر غب ومغبة : أي عاقبة .
( 6 ) أحد الظفرين ، خ ل .