واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل
وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا " ( 1 ) .
1 - الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : دخل محمد بن
مسلم بن شهاب الزهري ( 2 ) على علي بن الحسين عليه السلام وهو كئيب حزين فقال له زين
هامش
( 1 ) النساء : 36 ، وقال الطبرسي في المجمع ج 3 ص 45 : الجار : أصله من
العدول يقال : جاوره مجاورة وجوارا فهو مجاور وجار له بعدوله إلى ناحيته في مسكنه
من قولهم جار عن الطريق وجار السهم إذا عدل عن القصد ، والجار ذي القربى : القريب
والجار الجنب : الغريب قال أبو علي : الجنب صفة على فعل مثل ناقة أجد ( أي قوية ) ومشى
سجح ( أي سهلة ) فالجنب : المتباعد عن أهله ، واصل المختال من التخيل لأنه يتخيل
بحاله مرح البطر ، والمختال : الصلف التياه ، ومنه الخيل لأنها تختال في مشيها أي تتبختر
والفخور : الذي يعد مناقبه كبرا وتطاولا وأما الذي يعددها اعترافا بالنعمة فهو شكور .
وقال في قوله تعالى : بالوالدين احسانا : أي استوصوا بهما برا وانعاما واحسانا
واكراما ، وقيل إن فيه اضمار فعل : أي وأوصاكم الله بالوالدين احسانا .
وقال في قوله تعالى : والجار ذي القربى والجار الجنب : قيل معناه : الجار القريب
في النسب والجار الأجنبي الذي ليس بنيك وبينه قرابة ، وقيل : المراد به الجار ذي القربى
منك بالاسلام . والجار الجنب : المشرك البعيد في الدين ، وروى عن النبي صلى الله عليه
وآله أنه قال : الجيران ثلاثة : جار له ثلاثة حقوق : حق الجوار ، وحق القرابة ، وحق
الاسلام ، وجار له حقان : حق الجوار وحق الاسلام ، وجار له حق الجوار : المشرك من
أهل الكتاب .
وقال في قوله تعالى " والصاحب بالجنب " : في معناه أربعة أقوال : أحدها أنه الرفيق
في السفر والاحسان إليه بالمواساة وحسن العشرة ، وثانيها أنه الزوجة ، وثالثها أنه المنقطع
إليك يرجو نفعك ، ورابعها أنه الخادم الذي يخدمك ، والأولى حمله على الجميع .
( 2 ) بضم الزاي وسكون الهاء : أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن الحارث بن
شهاب بن زهرة بن كلاب ، المدني التابعي المعروف ، قيل إنه قد حفظ علم الفقهاء السبعة
ولقى عشرة من الصحابة .