أشياء أخرى ولا ينتهي إلى حد ، فيصرف جميع عمره في تحصيلها حتى يموت
ويبقى له حسراتها وعقوباتها أعاذنا الله منها .
41 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء قال : سمعت الرضا
عليه السلام يقول : قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه للحواريين : يا بني إسرائيل
لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا ، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من
دينهم إذا أصابوا دنياهم ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : " فيه حواري من أمتي " اي خاصتي من أصحابي
وناصري ، ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه السلام اي خلصاؤه وأنصاره وأصله وأصله من التحوير :
التبييض ، قيل : إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها ، ومنه الخبز
الحوارى الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري : الحواريون : خلصان الأنبياء
وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب ، وقال الراغب : الحواريون أنصار
عيسى عليه السلام قيل : كانوا قصارين ، وقيل : كانوا صيادين .
وقال بعض العلماء : إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس
الناس - بافادتهم الدين والعلم - المشار إليه بقوله : " إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 2 ) قال : وإنما قيل : كانوا قصارين
على التمثيل والتشبيه وتصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين
العامة ، قال : وإنما قال : كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم
إلى الحق انتهى .
أقول : وقد سبق كلام طويل الذيل في أوايل هذا الباب في أثناء شرح
حديث من الكافي ( 3 ) أيضا في تحقيق معنى الحواريين ، فلا تغفل .
والاسى الحزن على فوت الفائت ، والغرض لا يكون أهل الدنيا على باطلهم
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 137 .
( 2 ) الأحزاب : 33
( 3 ) راجع الرقم :