بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله
بنا على العباد ، الخبر ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : السؤال عن مال اكتسبه من حلال أو حرام أو أنفقه في
حلال أو حرام لا ينافي عدم محاسبتهم على ما أنفقوه في الحلال ، من مأكلهم
ومسكنهم وملبسهم ، ونحو ذلك ، أو المراد بتلك الأخبار أنهم لا يعاتبون بذلك ، ولا
يقاص من حسناتهم بها ، فلا ينافي أصل المحاسبة كما روى الشيخ في مجالسه
باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين
نعمي عليه وبين عمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرق النعم العمل ، فيقول
هبوا له نعمي وقيسوا بين الخير والشر منه ، فان استوى العملان أذهب الله الشر
بالخير ، وأدخله الجنة ، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه
فضل وهو من أهل التقوى لم يشرك بالله تعالى واتقى الشرك به ، فهو من أهل
المغفرة ، يغفر الله له برحمته إن شاء ويتفضل عليه بعفوه ( 2 ) .
وقال الجوهري : تأهب استعد واهبة الحرب عدتها ، وقال : الأسى بالياء
مفتوح مقصور : الحزن وأسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى اي حزن " لا يدوم
بقاؤه " والعاقل لا يتأسف بفوت قليل لابقاء له " لا يؤمن بلاؤه " أي في الدنيا
والآخرة والعاقل لا يتأسف بفوت ما يتوقع منه الضرر والبلية ، مع أن الرب
الذي فوتهما عليه أعلم بمصلحته أو المعنى لا تحزن على ما لم يصل إليك من الدنيا
فإن الصبر على قليل الدنيا وقلته سهل ، فإنه لا يدوم ، وينقضي قريبا بالموت
والكثرة محل الآفات .
" فخذ حذرك " بالكسر أي ما تحذر به من مكائد النفس والشيطان في الدنيا
هامش
( 1 ) تراه في مجمع البيان ج 10 ص 534 و 535 في حديث طويل ، ويوجد في
دعوات الراوندي أيضا .
( 2 ) أمالي الطوسي ص 132 ، من طبعته الحجرية .