تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أحد التأويلات للروايات الدالة على أن صاحب الكبر لا يدخل الجنة كما عرفت وكأن المقصود أن هذا الوعيد مختص بكبر الجحود لا أن غيره لا يتعلق به الوعيد مطلقا ، والتكرير للتأكيد . 8 - الكافي : عن الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي ابن عقبة ، عن أيوب بن الحر ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق ( 1 ) . بيان : " أن تغمص الناس " أي تحقرهم ، والمراد إما مطلق الناس أو الحجج والأئمة عليهم السلام كما ورد في الاخبار أنهم الناس كما قال تعالى : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ( 2 ) في القاموس غمصه كضرب وسمع احتقره كاغتمصه وعابه وتهاون بحقه ، والنعمة لم يشكرها ، وقال : سفه نفسه ورأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه ، وسفه كفرح وكرم علينا جهل وسفه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه ، أو نسبه إليه وسفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة . وفي النهاية : فيه : إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس ، اي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا ، وقال فيه : إنما البغي من سفه الحق اي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها ، ورواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال : وفيه وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل ، كأن الأصل سفه على الحق ، والثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق ، وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ، وقال أيضا فيه : ولكن الكبر من بطر الحق اي ذو الكبر أي كبر من بطر كقوله تعالى : " ولكن البر من اتقى " ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 310 . ( 2 ) البقرة : 199 . ( 3 ) البقرة : 189 .