بيان : " ولا تكن ذنبا " أي تابعا للجهال والمترئسين وعلماء السوء قال في
النهاية : الأذناب الاتباع ، جمع ذنب ، كأنهم في مقابل الرؤوس ، وهم المقدمون
وفي بعض النسخ ذئبا بالهمزة فيكون تأكيدا للفقرة السابقة ، فان رؤساء الباطل
ذئاب يفترسون الناس ، ويهلكونهم من حيث لا يعلمون " ولا تأكل بنا الناس "
اي لا تجعل انتسابك إلينا بالتشيع أو العلم أو النسب مثلا وسيلة لاخذ أموال
الناس أو إضرارهم ، أو لا تجعل وضع الاخبار فينا وسيلة لاخذ أموال الشيعة
" فيفقرك الله " على خلاف مقصودك .
" ما لا نقول في أنفسنا " كالربوبية والحلول والاتحاد ونسبة خلق
العالم إليهم أو كونهم أفضل من نبينا صلى الله عليه وآله أو الأعم منها ومن التقصير في حقهم
" فإنك موقوف " أي يوم القيامة ، " ومسؤول " عما قلت فينا ، لقوله تعالى : " وقفوهم
إنهم مسؤولون " ( 1 ) وفي القاموس : لا محالة منه بالفتح لا بد .
7 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن
ابن مياح ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أراد الرياسة
هلك ( 2 ) .
8 - الكافي : عن علي ، عن ممد بن عيسى ، عن يونس ، عن العلا ، عن
محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أتراني لا أعرف خياركم من
شراركم ؟ بلى والله وإن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه ، إنه لا بد من كذاب
أو عاجز الرأي ( 3 ) .
بيان : " أترى " على المعلوم أو المجهول استفهام إنكار " إنه لا بد " قيل
الضمير اسم إن وراجع إلى أن يوطأ " ولا بد " جملة معترضة و " من كذاب "
خبر " إن " و " من " للابتداء أو الضمير للشأن و " من كذاب " ظرف لغو
هامش
( 1 ) الصافات : 24 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 298 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 299 .