ناصبة " عملوا ونصبوا فلا يقبل منهم شئ من أفعالهم و " تصلى " وجوههم " نار حامية
تسقى من عين آنية " قال : لها أنين من شدة حرها " ليس لهم طعام إلا من ضريع " قال : عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني ( 1 ) " لا يسمن ولا يغني من جوع " ثم
ذكر أتباع أمير المؤمنين عليه السلام فقال : " وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية " يرضى الله ما سعوا
فيه ( 2 ) " في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية " قال : الهزل والكذب " ص 722 "
بيان : قوله : لها أنين ليس الغرض أنها مشتقة من الأنين بل إنها من شدة
حرها وغليانها لها أنين ، ويحتمل أن يكون من الأنين قلبت الثانية ياءا من قبيل أمليت
وفي بعض النسخ : لها نتن .
104 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) : قال : قال : النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : إن الله يعلم من الحسب مالا يبلغه
عقول الخلائق ، إنه يضرب ألفا وسبعمائة في ألف وسبعمائة ، ثم ما ارتفع من ذلك في
مثله إلى أن يفعل ذلك ألف مرة ، ثم آخر ما يرتفع من ذلك عدد ما يهبه الله لك في
الجنة من القصور - وساق الحديث إلى أن قال - : وهذا العدد هو عدد من يدخلهم
الجنة ويرضى عنهم لمحبتهم لك ، وأضعاف هذا العدد من يدخلهم النار من الشياطين
من الجن والإنس ببغضهم لك ووقيعتهم فيك وتنقيصهم إياك - وساقه إلى إن قال - :
ينادي مناد يوم القيامة : أين محبو علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فيقوم قوم من الصالحين
فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم في عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة ، فأقل رجل
منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل ، ثم ينادي مناد : أين البقية
من محبي علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فيقوم قوم مقتصدون ، فيقال لهم : تمنوا على الله عز
وجل ما شئتم ، فيتمنون فيفعل بكل واحد منهم ما تمنى ، ، ثم يضعف له مائة ألف ضعف
ثم ينادي مناد : أين البقية من محبي علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فيقوم قوم ظالمون
لأنفسهم معتدون عليها ، فيقال : أين المبغضون لعلي بن أبي طالب عليهم السلام ؟ فيؤتى بهم
جم غفير وعدد عظيم كثير فيقال : ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداءا لواحد من محبي
هامش
( 1 ) في المصدر : الزناة . م
( 2 ) في المصدر : بما سعوا فيه م