والصيام والحج وغيرها من الفرائض يلزم الانسان أن يصعدها ، فإن كان مقصرا في
طاعة الله حال ذلك بينه وبين صعودها ، إذ كان الغرض في القيامة المواقفة على الاعمال
والجزاء عليها بالثواب والعقاب ، وذلك غير مفتقر إلى تسمية عقبات ، وخلق جبال وتكليف
قطع ذلك وتصعيبه أو تسهيله ، مع أنه لم يرد خبر صحيح بذلك على التفصيل فيعتمد عليه
وتخرج له الوجوه ، وإذا لم يثبت بذلك خبر كان الامر فيه ما ذكرناه .
بيان : أقول : تأويل ظواهر الاخبار بمحض الاستبعاد بعيد عن الرشاد ، ولله الخيرة
في معاقبة العاصين من عباده بأي وجه أراد ، وقد مضى بعض الأخبار في ذلك ، وسيأتي
بعضها . والله الموفق للخير والسداد .
( باب 7 )
* ( آخر فيه ذكر كثرة أمة محمد صلى الله عليه وآله في القيامة ، وعدد صفوف
الناس فيها ، وحملة العرش فيها ) *
1 - أمالي الصدوق : علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد الأسدي ، عن البرمكي ، عن جعفر
ابن أحمد التميمي ، عن أبيه ، عن عبد الملك بن عمير الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ، عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ، الخبر . " ص 179 "
2 - الخصال : محمد بن جعفر البندار ، عن أبي العباس الحمادي ، عن صالح بن محمد
البغدادي ، عن عبيد الله بن عمر القواريري ، عن مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثوري ،
عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهل
الجنة عشرون ومائة صف ، هذه الأمة منها ثمانون صفا . " ج 2 ص 150 "
3 - الإحتجاج : ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن في الجنة عشرين ومائة صف ،
أمتي منها ثمانون صفا ، الخبر " ص 192 "
4 - الإحتجاج : هشام بن الحكم سأل الزنديق الصادق عليه السلام عن الناس : يعرضون صفوفا
يوم القيامة ؟ قال : نعم ، هم يومئذ عشرون ومائة صف في عرض الأرض ، الخبر . " ص 192 "
5 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار مرسلا قال : قال الصادق عليه السلام : إن حملة