إلى غير الخلص منهم ، فإنهم لا يلحون ، وكأن الإشارة على الأول لبيان
الاختصاص ، وعلى الثاني للتحقير .
19 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال
عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : أما تدخل
السوق ؟ أما ترى الفاكهة تباع والشئ مما تشتهيه ؟ فقلت : بلى ، فقال : أما إن
لك بكل ما تراه فلا تقدر على شراه حسنة ( 1 ) .
بيان : " والشئ مما تشتهيه " أي من غير الفاكهة أعم من المأكول والملبوس
وغيرهما ، والظاهر من الحسنة المثوبة الأخروية ، وحمل على العوض أو على أن
الحسنة للصبر والرضا بالقضاء على الأصل المتقدم .
20 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان
عن علي بن عثمان ، عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله جل
ثناؤه ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول :
وعزتي وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي فارفع هذا السجف
فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا قال : فيرفع فيقول : ما ضرني ما منعتني مع ما
عوضتني ( 2 ) .
بيان : " ليعتذر " كأنه مجاز كما يومئ إليه ما مر في التاسع ( 3 ) " شبيها
بالمعتذر " والمحوج يحتمل كسر الواو وفتحها ، في المصباح : أحوج وزان أكرم
من الحاجة ، ويستعمل أيضا متعديا يقال : أحوجه الله إلى كذا ، وفي القاموس :
السجف ويكسر وككتاب الستر " ما ضرني " ما نافية " ما منعتني " ما مصدرية
" مع ما عوضتني " ما موصولة ، وتحتمل المصدرية أيضا .
21 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 264 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 264 .
( 3 ) يعني الخبر التاسع في كتاب الكافي وقد مر تحت الرقم 11 .