تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أقول : في القاموس احتجن المال ضمه واحتواه . وقال علي بن إبراهيم : نزلت في الخطباء والقصاص وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام : وعلى كل منبر خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه ( 1 ) .
وفي المجمع عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ( 2 ) . وفي مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام قال : من لم ينسلخ من هواجسه ، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته ، لا يصلح للامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر يكون حجة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال الله تعالى : " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " ويقال له : يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك ، وأرخيت عنه عنانك ( 3 ) . 1 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يوسف البزاز ، عن المعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره ( 4 ) . بيان : " من وصف عدلا " أي بين للناس أمرا حقا موافقا لقانون العدل أو أمرا وسطا غير مائل إلى إفراط أو تفريط ولم يعمل به ، أو وصف دينا حقا ولم يعمل بمقتضاه كما إذا ادعى القول بامامة الأئمة عليهم السلام ولم يتابعهم قولا وفعلا ويؤيد الأول قوله عليه السلام : " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم "
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 38 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 98 . ( 3 ) مصباح الشريعة ص 42 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 299 .
بحار الأنوار — صفحة 223 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي