فقال له محمد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه ؟ فقال : ما حضر مجلسه في
واحد من المجالس غيري . لا ، ولكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب ولم يحفظ
ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع عن إمامته ، وقال : لا يكون إمام
يفتي بالباطل على شئ من الوجوه ، ولا في حال من الأحوال ، ولا يكون إماما
يفتي بتقية من غير ما يجب عند الله ، ولا هو مرخ ستره ، ويغلق بابه ، ولا يسع
الامام إلا الخروج ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . فمال إلى سنته بقول
البترية ومال معه نفر يسير ( 1 ) .
أقول : قد أوردنا كثيرا من أخبار أحوال الزيدية في كتاب الإمامة بعد باب
النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ( 2 ) وأوردنا أيضا أخبارا كثيرة في شأن
الواقفية وأمثالهم في مطاوي أبواب أحوالهم عليهم السلام أيضا .
3 - تفسير العياشي : عن موسى بن بكر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أشهد أن المرجئة
على دين الذين قالوا : " أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين " ( 3 ) .
4 - رجال الكشي : حمدويه : عن ابن يزيد ، عن محمد بن عمر ، عن ابن عذافر ، عن
عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية
فقال : لا تصدق عليهم بشئ ، ولا تسقهم من الماء ، إن استطعت ، وقال لي :
الزيدية هم النصاب ( 4 ) .
5 - رجال الكشي : محمد بن الحسن ، عن أبي علي الفارسي قال : حكى منصور عن
الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن الزيدية والواقفية والنصاب بمنزلة عنده
سواء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 206 .
( 2 ) راجع ج 37 ص 1 - 34 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 24 ، والآية في الأعراف : 111 ، والمراد من الذين
قالوا : أرجه وأخاه الخ ملاء فرعون الجبار .
( 4 ) رجال الكشي 199 .
( 5 ) رجال الكشي 199 .