بيان : ( وسئل ) الواو للحال بتقدير " قد " واثبات الألف في قوله :
" بم " في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ وقوله : " فقال " تكرير وتأكيد
لقوله : " يقول " قوله : " قد يتخذ " " قد " هنا للتحقيق .
وإنما اكتفى بذكر أحد وجهي الايمان مع التصريح بالوجهين وكلمة
" أما " التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الاخر من ذكر هذا القسم ، والقسم
الاخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة والمعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي
بل اليقين ، وإن كان نادرا ، فان الايمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من
القول والعمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه ، أو القسم الاخر ما كان معلوما بالبرهان
القطعي كالحجج عليهم السلام وخواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة إيمانهم
وكماله كسلمان وأبي ذر والمقداد وأضرابهم رضي الله عنهم .
ونظير هذا في ترك معادل " أما " قوله تعالى : " وأنزلنا إليكم نورا مبينا *
فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل " ( 1 ) إذ ظاهر
أن معادله : وأما الذين كفروا بالله ولم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم .
" حقت " بفتح الحاء وضمها ، لأنه لازم ومتعد " ولايته " أي محبته
" واخوته " أي في الدين " ومع ذلك ينظر فيه " أي فيه تفصيل " فإن كان " اسمه
الضمير الراجع إلى ( ما تستدل به ) وجملة " ليس " الخ خبره ، و " ذلك " إشارة
إلى الدعوى المذكور في ضمن " الا أن يدعي " و " تفسير " مبتدأ و " يتقى " على
بناء المجهول بتقدير " يتقى فيه " و " مثل " خبره .
و " قوم " مضاف إلى السوء بالفتح و " ظاهر " صفة السوء ، وجملة " حكمهم "
الخ صفة للقوم ، أو ظاهر صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا ، أي قوم غالبين
" وحكمهم " الخ جملة أخرى كما مر ، أو " حكمهم " فاعل " ظاهر " أي قوم
سوء كون حكمهم وفعلهم على غير الحق ظاهر ، أو " ظاهر " مرفوع مضاف إلى
" حكمهم " وهو مبتدأ و " على غير " خبره ، والجملة صفة القوم .
هامش
( 1 ) النساء : 174 و 175 .