تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بيان : ( وسئل ) الواو للحال بتقدير " قد " واثبات الألف في قوله : " بم " في الموضعين مع دخول حرف الجر شاذ وقوله : " فقال " تكرير وتأكيد لقوله : " يقول " قوله : " قد يتخذ " " قد " هنا للتحقيق . وإنما اكتفى بذكر أحد وجهي الايمان مع التصريح بالوجهين وكلمة " أما " التفصيلية المقتضية للتكرار لظهور القسم الاخر من ذكر هذا القسم ، والقسم الاخر هو ما يعرف بالصحبة المتأكدة والمعاشرة المتكررة الموجبة للظن القوي بل اليقين ، وإن كان نادرا ، فان الايمان أمر قلبي لا يظهر للغير إلا بآثاره من القول والعمل المخبرين عنه كما مر تحقيقه ، أو القسم الاخر ما كان معلوما بالبرهان القطعي كالحجج عليهم السلام وخواص أصحابهم الذين أخبروا بصحة إيمانهم وكماله كسلمان وأبي ذر والمقداد وأضرابهم رضي الله عنهم . ونظير هذا في ترك معادل " أما " قوله تعالى : " وأنزلنا إليكم نورا مبينا * فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل " ( 1 ) إذ ظاهر أن معادله : وأما الذين كفروا بالله ولم يعتصموا به فسيدخلهم جهنم .
" حقت " بفتح الحاء وضمها ، لأنه لازم ومتعد " ولايته " أي محبته " واخوته " أي في الدين " ومع ذلك ينظر فيه " أي فيه تفصيل " فإن كان " اسمه الضمير الراجع إلى ( ما تستدل به ) وجملة " ليس " الخ خبره ، و " ذلك " إشارة إلى الدعوى المذكور في ضمن " الا أن يدعي " و " تفسير " مبتدأ و " يتقى " على بناء المجهول بتقدير " يتقى فيه " و " مثل " خبره . و " قوم " مضاف إلى السوء بالفتح و " ظاهر " صفة السوء ، وجملة " حكمهم " الخ صفة للقوم ، أو ظاهر صفة القوم لكونه بحسب اللفظ مفردا ، أي قوم غالبين " وحكمهم " الخ جملة أخرى كما مر ، أو " حكمهم " فاعل " ظاهر " أي قوم سوء كون حكمهم وفعلهم على غير الحق ظاهر ، أو " ظاهر " مرفوع مضاف إلى " حكمهم " وهو مبتدأ و " على غير " خبره ، والجملة صفة القوم .
هامش
( 1 ) النساء : 174 و 175 .
بحار الأنوار — صفحة 129 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي