تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ونروي أن الله تبارك وتعالى عفا لامتي عن وساوس الصدر ونروي عنه أن الله تجاوز لامتي عما تحدث به أنفسها الا ما كان يعقد عليه . وأروي إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شئ من الأشياء فقل : لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين ، إذا قلت ذلك عدت إلى محض الايمان . وأروي أن الله تبارك وتعالى أسقط عن المؤمن ما لا يعلم ، وما لا يعتمد والنسيان ، والسهو ، والغلط ، وما استكره عليه ، وما اتقي فيه ، وما لا يطيق . 14 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون " ( 1 ) قال : هو الشك ( 2 ) . 15 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن إيمان من يلزمنا حقه واخوته كيف هو وبما يثبت وبما يبطل ؟ فقال : إن الايمان قد يتخذ على وجهين أما أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك ، فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت ، حقت ولايته واخوته ، إلا أن يجئ منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك . فان جاء منه ما تستدل به على نقض الذي ظهر لك ، خرج عندك مما وصف لك وظهر ، وكان لما أظهر لك ناقضا ، إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية ، ومع ذلك ينظر فيه ، فإن كانت ليس مما يمكن أن يكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له . وتفسير ما يتقي مثل [ أن يكون ] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 125 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 377 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 168 .
بحار الأنوار — صفحة 128 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي