ونروي أن الله تبارك وتعالى عفا لامتي عن وساوس الصدر ونروي عنه أن
الله تجاوز لامتي عما تحدث به أنفسها الا ما كان يعقد عليه .
وأروي إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شئ من الأشياء
فقل : لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين ، إذا قلت ذلك عدت إلى
محض الايمان .
وأروي أن الله تبارك وتعالى أسقط عن المؤمن ما لا يعلم ، وما لا يعتمد
والنسيان ، والسهو ، والغلط ، وما استكره عليه ، وما اتقي فيه ، وما لا يطيق .
14 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " كذلك يجعل الله
الرجس على الذين لا يؤمنون " ( 1 ) قال : هو الشك ( 2 ) .
15 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن إيمان من يلزمنا حقه واخوته كيف هو
وبما يثبت وبما يبطل ؟ فقال : إن الايمان قد يتخذ على وجهين أما أحدهما فهو
الذي يظهر لك من صاحبك ، فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت ، حقت
ولايته واخوته ، إلا أن يجئ منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك .
فان جاء منه ما تستدل به على نقض الذي ظهر لك ، خرج عندك مما
وصف لك وظهر ، وكان لما أظهر لك ناقضا ، إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك
تقية ، ومع ذلك ينظر فيه ، فإن كانت ليس مما يمكن أن يكون التقية في مثله
لم يقبل منه ذلك ، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له .
وتفسير ما يتقي مثل [ أن يكون ] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم
الحق وفعله ، فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في
الدين فإنه جائز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 125 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 377 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 168 .