فلان لأصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي ، ألا ترى أنه قد جعل لله
شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه ؟ قال : فيقول : لولا أن الله من علي
بفلان لهلكت ، قال : نعم لا بأس بهذا ( 1 ) .
28 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام قالوا : سألناهما فقالا : شرك النعم ( 2 ) .
29 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : شرك طاعة ليس شرك
عبادة في المعاصي التي يرتكبون ، فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا
بالله في الطاعة غيره ، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله ( 3 ) .
30 - تفسير النعماني : بالاسناد الآتي في كتاب فضل القرآن عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : وأما الكفر المذكور في كتاب الله تعالى فخمسة وجوه منها كفر
الجحود ، ومنها كفر فقط ، والجحود ينقسم على وجهين ، ومنها كفر الترك لما
أمر الله تعالى به ، ومنها كفر البراءة ، ومنها كفر النعم .
فأما كفر الجحود فأحد الوجهين منه جحود الوحدانية ، وهو قول من
يقول : لا رب ولا جنة ولا نار ولا بعث ولا نشور وهؤلاء صنف من الزنادقة
وصنف من الدهرية الذين يقولون : " ما يهلكنا إلا الدهر " وذلك رأي وضعوه
لأنفسهم استحسنوه بغير حجة فقال الله تعالى : " إن هم إلا يظنون " ( 4 ) وقال :
" إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ( 5 ) أي لا يؤمنون
بتوحيد الله .
والوجه الاخر من الجحود هو الجحود مع المعرفة بحقيقته قال تعالى :
" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " ( 6 ) وقال سبحانه : " وكانوا من
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 200 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 200 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 200 .
( 4 ) البقرة : 78 .
( 5 ) البقرة : 6 .
( 6 ) النمل : 14 .