يعرشون يسقفون من القصور والبيوت ( 1 )
" فقال ( صلى الله عليه وآله ) إنه بشرى " أي لي ولأصحابي " وانتقام " من أعدائي ووجه
البشارة ما مر أن ذكر هذه القصة تسلية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأني أنصرك على أعدائك
وأهلكهم وأنصر الأئمة من أهل بيتك ، على الفراعنة الذين غلبوا عليهم وظلموهم
في زمن القائم ( عليه السلام ) واملكهم جميع الأرض فظهر الآية لموسى وبني إسرائيل
وبطنها لمحمد وآل محمد صلى الله عليهم
" اقتلوا المشركين " الآية هكذا " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين
حيث وجدتموهم " قيل أي من حل وحرم " وخذوهم " أي وأسروهم والأخيذ
الأسير " واحصروهم " أي واحبسوهم ، أو حيلوا بينهم وبين المسجد الحرام
" واقعدوا لهم كل مرصد " أي كل ممر لئلا ينتشروا في البلاد ، وانتصابه على الظرف
وقال تعالى في سورة البقرة " وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا
إن الله لا يحب المعتدين * واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم "
يقال : ثقفه أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه
" فقتلهم الله " أي في غزوة بدر وغيرها " وعجل له الثواب : ثواب صبره "
وفي بعض النسخ " وجعل له ثواب صبره " والأول أظهر وموافق للتفسير ،
والحاصل أن هذه النصرة وقتل الأعداء كان ثوابا عاجلا على صبره منضما مع
ما ادخر له في الآخرة من مزيد الزلفى والكرامة " واحتسب " أي كان غرضه
القربة إلى الله ليكون محسوبا من أعماله الصالحة " حتى يقر الله عينه " أي يسره
في أعدائه بنصره عليهم " مع ما يدخر له في الآخرة " من الاجر الجميل والثواب
الجزيل
2 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ابن
أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : الصبر رأس الايمان ( 2 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 4 ص 470
( 2 ) الكافي ج 2 ص 87 .