قال : ولكنها عزمة من الله أن نصبر ، ثم تلا هذه الآية " ولتسمعن من الذين
أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فان
ذلك من عزم الأمور " ( 1 ) وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره ( 2 ) .
64 - مجالس المفيد : محمد بن المظفر البزاز ، عن عبد الملك بن علي الدهان ، عن علي بن
الحسن ، عن الحسن بن بشر ، عن أسد بن سعيد ، عن جابر قال : سمع أمير المؤمنين
( عليه السلام ) رجلا يشتم قنبرا وقد رام قنبر أن يرد عليه ، فناداه أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : مهلا يا قنبر ! دع شاتمك مهانا ترضي الرحمن وتسخط الشيطان
وتعاقب عدوك ، فوالذي فلق الجنة وبرأ النسمة ، ما أرضى المؤمن ربه بمثل
الحلم ، ولا أسخط الشيطان بمثل الصمت ، ولا عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه ( 3 ) .
65 - مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن
ابن مهزيار ، عن ابن فضال ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ما التقت فئتان قط إلا نصر الله
أعظمهما عفوا ( 4 ) .
66 - مجالس المفيد : الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بالمدينة رجل بطال يضحك
أهل المدينة من كلامه ، فقال يوما لهم : قد أعياني هذا الرجل ، يعني علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) فما يضحكه مني شئ ، ولابد من أن أحتال في أن اضحكه .
قال : فمر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ذات يوم ومعه موليان له ، فجاء ذلك
البطال حتى انتزع رداءه من ظهره واتبعه الموليان فاستر جعا الرداء منه وألقياه
عليه ، وهو مختب ( 5 ) لا يرفع طرفه من الأرض ، ثم قال لمولييه : ما هذا ؟
هامش
( 1 ) آل عمران : 185
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 211 .
( 3 ) مجالس المفيد : 77 .
( 4 ) مجالس المفيد : 130 .
( 5 ) الاختباء - الاستتار ، ودخول الخباء : وهو ما يعمل من وبر أو صوف وقد يكون
من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت . وفى المصدر المطبوع
" وهو محتب " من الاحتباء وهو نوع جلوس .