أعرض ( 1 )
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بعثت للحلم مركزا وللعلم معدنا وللصبر مسكنا ( 2 ) .
62 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : العفو عند القدرة من سنن المرسلين والمتقين
وتفسير العفو أن لا تلزم صاحبك فيما أجرم ظاهرا وتنسى من الأصل ما أصبت
منه باطنا ، وتزيد على الاختيارات إحسانا ولن يجد إلى ذلك سبيلا إلا من قد
عفى الله عنه ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وزينه بكرامته ، وألبسه
من نور بهائه ، لان العفو والغفران صفتان من صفات الله عز وجل أو دعهما في
أسرار أصفيائه ، ليتخلقوا [ مع الخلق ] بأخلاق خالقهم ، وجعلهم كذلك قال الله
عز وجل " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم " ( 3 ) ومن
لا يعفو عن بشر مثله كيف يرجو عفو ملك جبار .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حاكيا عن ربه يأمره بهذه الخصال قال : صل من قطعك
واعف عمن ظلمك ، وأعط من حرمك ، وأحسن إلى من أساء إليك ، وقد أمرنا
بمتابعته يقول الله عز وجل " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 4 )
والعفو سر الله في القلوب قلوب خواصه ممن يسر له سره ، وكان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يقول : أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، قالوا : يا رسول الله
وما أبو ضمضم ؟ قال : رجل كان ممن قبلكم كان إذا أصبح يقول : اللهم إني أتصدق
بعرضي على الناس عامة ( 5 )
63 - تفسير العياشي : أبو خالد الكابلي قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : لوددت أنه
اذن لي فكلمت الناس ثلاثا ثم صنع الله بي ما أحب ، قال بيده على صدره ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : إياك أعني قال : وعنك أحلم .
( 2 ) مصباح الشريعة : 37
( 3 ) النور : 23 .
( 4 ) الحشر : 8
( 5 ) مصباح الشريعة : 39 .