بيان : " نجاة المؤمن " أي من مهالك الدنيا والآخرة " حفظ لسانه " الحمل
على المبالغة ، وفي بعض النسخ " من حفظ لسانه " ( 1 ) أي هو من أعظم أسباب النجاة
فكأنها منحصرة فيه ، والحاصل أنه لا ينجو إلا من حفظ لسانه
74 - الكافي : بالاسناد عن يونس ، عن مثنى ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر
( عليه السلام ) يقول : كان أبو ذر يقول : يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير
ومفتاح شر ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك ( 2 )
بيان : " يا مبتغي العلم " أي يا طالبه ، وفيه ترغيب على التكلم بما ينفع
في الآخرة أو في الدنيا أيضا إذا لم يضر بالآخرة " فاختم على لسانك " أي إذا
كان اللسان مفتاحا للشر فاخزنه حتى لا يجري عليه ما يوجب خسارك وبوارك
كما أن ذهبك وفضتك تخزنهما لتوهم صلاح عاجل فيهما ، فاللسان أولى بذلك
فإنه مادة لصلاح الدنيا والآخرة ، وفساده يوجب فساد الدارين وفي القاموس الورق
مثلثة وككتف وجبل الدراهم المضروبة والجمع أوراق ، وفي المصباح ومنهم من
يقول هو النقرة مضروبة [ أو غير مضروبة ] ، وقال الفارابي الورق المال من الدراهم
وفي نهج البلاغة قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به
فإذا تكلمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فرب
كلمة سلبت نعمة [ وجلبت نقمة ] ( 3 )
75 - الكافي : عن حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ بن
ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان المسيح ( عليه السلام ) يقول : لا
تكثروا الكلام في غير ذكر الله ، فان الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية
قلوبهم ، ولكن لا يعلمون ( 4 )
هامش
( 1 ) وفى بعض النسخ " في حفظ لسانه " كما في المصدر المطبوع
( 2 ) الكافي ج 2 ص 114
( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 237 ، وقد مر
( 4 ) الكافي ج 2 ص 114