( 69 )
* ( باب ) *
* ( أن الله لا يعاقب أحدا بفعل غيره ( 1 ) *
الآيات : فاطر : ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها
لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى - إلى قوله تعالى : ومن تزكى فإنما يتزكى
لنفسه وإلى الله المصير ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا الباب بعنوانه مع الآيتين المنقولتين مكتوب في نسخة الأصل وبعده بياض
وفى أعلى الصفحة مكتوب تذكرة " لابد أن يكتب أخبار هذا الباب انشاء الله " وأما في
نسخة الكمباني فقد أسقطوا الباب ، لأجل نقصانه مع ذكر عنوانه في فهرس الأبواب
( 2 ) فاطر : 18 ، قال الطبرسي : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) أي لا تحمل نفس
حاملة حمل نفس أخرى ، أي لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ، وإنما يؤاخذ كل بما يقترفه من
الآثام ( وان تدع مثقلة إلى حملها ) أي وان تدع نفس مثقلة بالآثام غيرها إلى أن يتحمل
عنها شيئا من اثمها ( لا يحمل منه شئ ) أي لا يحمل غيرها شيئا من ذلك الحمل ( ولو كان
ذا قربى أي ولو كان المدعو إلى التحمل ذا قربة منها وأقرب الناس إليها ما حمل عنها شيئا
فكل نفس بما كسبت رهينة ، قال ابن عباس يقول الأب والام يا بنى ! احمل عنى " فيقول :
حسبي ما على
وقال : ( من تزكى ) أي فعل الطاعات وقام بما يجب عليه من الزكاة وغيرها من
الواجبات وقيل : تطهر من الآثام ( فإنما يتزكى لنفسه ) لان جزاء ذلك يصل إليه دون غيره
( والى الله المصير ) أي مرجع الخلق كلهم إلى حيث لا يملك الحكم الا الله سبحانه فيجازى
كلا على قدر عمله
وقال علي بن إبراهيم : وقوله : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " يعنى لا يحمل
ذنب أحد على أحد ، الامن يأمر به - يعنى بالذنب - فيحمله الامر والمأمور