على بلائي وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي الحسن بن علي عبد الله بن جعفر ( عليهما السلام )
فقال : يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته
والحاكم عليه الله ، فأنا الضامن لمن لا يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله
فيستجاب له
وعنه ( عليه السلام ) قال : الروح والراحة في الرضا واليقين ، والهم والحزن
في الشك والسخط
وقال ( عليه السلام ) : أجري القلم في محبة الله فمن أصفاه الله بالرضا فقد
أكرمه ، ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه ، والرضا والسخط خلقان من خلق الله
والله يزيد في الخلق ما يشاء
وعن أبي الحسن الأول : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا
يتهمه في قضائه
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قضاء الحوائج إلى الله عز وجل وأسبابها إلى
العباد فمن قضيت له حاجة فليقبلها عن الله بالرضا والصبر
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنما يجمع الناس بالرضا والسخط ، فمن رضي أمرا
فقد دخل عليه ومن سخط فقد خرج منه
وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ومن صبر
ورضي عن الله فيما قضى عليه مما أحب أو كره ( لم يقض الله له فيما أحب أو كره ) إلا
ما هو خير له ، ودخل بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مرضه الذي توفي فيه إليه ، وقد
ذبل فلم يبق إلا رأسه ، فبكى ، فقال : لأي شئ تبكي ؟ فقال : لا أبكي وأنا
أراك على هذه الحال ؟ قال : لا تفعل فان المؤمن تعرض كل خير إن قطع أعضاؤه
كان خيرا له ، وإن ملك ما بين المشرق والمغرب كان خيرا له ( 2 )
76 - المؤمن : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : في قضاء الله
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 33
( 2 ) مشكاة الأنوار : 34