إن الله عز وجل قد أمرني بقتال بني فلان ، فقلت : لا طاقة لنا بقتالهم ، فقال :
اختر النار أو القتال ، قالوا : بلى لا طاقة لنا بالنار ، فقال : إن الله قد أوحى أن
النصر يأتيني في سنتي هذه قالوا : تفعل ونفعل وتكون ونكون ( 1 )
قال : وبعث الله نبيا آخر إلى قوم ( وأمره أن يقاتلهم ) فشكى إلى الله
الضعف فأوحى الله عز وجل أن النصر يأتيك بعد خمسة عشرة سنة ، فقال لأصحابه :
إن الله عز وجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت إليه الضعف فقالوا : لاحول ولا
قوة إلا بالله فقال لهم : إن الله قد أوحى إلي أن النصر يأتيني بعد خمسة عشرة
سنة فقالوا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، قال : فأتاهم الله بالنصر في سنتهم تلك
لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله لاحول ولا قوة إلا بالله
ومنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ومن التوكل أن لا تخاف مع الله غيره ( 2 )
ومنه نقلا من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أعلم الناس
بالله أرضاهم بقضاء الله
وعنه ( عليه السلام ) قال : رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد
أو كره ، ولا يرضى عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيرا له فيما أحب
أو كره
وعنه ( عليه السلام ) قال : ما قضى الله لمؤمن قضاء قرضي به إلا جعل الخيرة له
فيما قضى ( 3 )
وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جل ثناؤه يقول :
وعزتي وجلالي ما خلقت من خلقي خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ولذلك
سميته باسمي مؤمنا لاحرمه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني ، وإني
لاملكه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني ، فليرض بقضائي وليصبر
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 19
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 20
( 3 ) مشكاة الأنوار ص 21