ليعلم به ( فافهم )
فشهق السائل فحلف أن لا يأوي عمرانا ولا يأنس بشرا ما عاش ( 1 )
43 - الإرشاد : أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده ، عن ابن يزيد ، عن
ابن أبي عمير ، عن ابن المغيرة ، عن أبي حفص الأعشى ، عن الثمالي ، عن علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه ، فإذا رجل
عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين مالي أراك
كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا حزنك ؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، فقلت : ما على
هذا أحزن ، وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة فهو وعد صادق يحكم فيه ملك
قاهر فعلى م خوفك ؟ قلت : الخوف من فتنة ابن الزبير
قال : فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط توكل
على الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط خاف
الله فلم ينجه ؟ قلت : لا ، قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا قط سأل الله
فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثم نظرت إليه فإذا ليس قد أمي أحد ( 2 )
مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن
مهزيار ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حفص الأعشى ومحمد بن سنان ، عن رجل من
بني أسد جميعا ، عن الثمالي مثله ( 3 )
44 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : المفوض أمره إلى الله في راحة الأبد والعيش
الدائم الرغد ، والمفوض حقا هو العالي ، عن كل همة دون الله ، كقول أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نظما :
رضيت بما قسم الله لي * وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة 51
( 2 ) ارشاد المفيد ص 241 - 242
( 3 ) مجالس المفيد ص 127