أبيه ، عن جده عدي بن حاتم وكان مع علي صلوات الله عليه في حروبه أن عليا
( عليه السلام ) قال ليلة الهرير بصفين حين التقى مع معاوية رافعا صوته يسمع أصحابه :
لأقتلن معاوية وأصحابه ، ثم قال : في آخر قوله : إنشاء الله يخفض به صوته
وكنت منه قريبا فقلت : يا أمير المؤمنين إنك حلفت على ما قلت ، ثم استثنيت فما
أردت بذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الحرب خدعة وأنا عند أصحابي صدوق
فأردت أن اطمع أصحابي في قولي كيلا يفشلوا ولا يفروا ، فافهم فإنك تنتفع بها
بعد إنشاء الله ( 1 )
17 - ثواب الأعمال : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن اليقطيني ، عن
عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن عجلان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن
العبد إذا صدق كان أول من يصدقه الله ونفسه تعلم إنه صادق ، وإذا كذب كان
أول من يكذبه الله ونفسه تعلم أنه كاذب ( 2 )
18 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : الصدق نور غير متشعشع إلا في عالمه
كالشمس يستضئ بها كل شئ يغشاه من غير نقصان يقع على معناها ، والصادق
حقا هو الذي يصدق كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه ، وهو المعنى الذي لا يسمع
معه سواه أو ضده مثل آدم ( عليه السلام ) صدق إبليس في كذبه حين أقسم له كاذبا لعدم
ماهية الكذب في آدم ( عليه السلام ) قال الله عز وجل : " ولم نجد له عزما " ( 3 ) ولان
إبليس أبدع شيئا كان أول من أبدعه وهو غير معهود ظاهرا وباطنا فخسر هو بكذبه
على معنى لم ينتفع به من صدق آدم ( عليه السلام ) على بقاء الأبد وأفاد آدم ( عليه السلام ) بتصديقه
كذبه بشهادة الله عز وجل بنفي عزمه عما يضاد عهده على الحقيقة ، على معنى
لم ينقص من اصطفائه بكذبه شيئا
فالصدق صفة الصادقين وحقيقة الصدق ما يقتضي تزكية الله عز وجل لعبده
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 419 .
( 2 ) ثواب الأعمال 162 .
( 3 ) طه : 115 .