19 - مجالس المفيد : ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أسباط
عن عمه يعقوب ، عن أبي الحسن العبدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كان عبد
ليحبس نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة ( 1 ) .
20 - روضة الواعظين : قال العيص بن القاسم : قلت للصادق عليه السلام : حديث يروى عن
أبيك عليه السلام أنه قال : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله من خبز بر قط أهو صحيح ؟ فقال :
لا ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله خبز بر قط ، ولا شبع من خبز شعير قط ، قالت
عائشة : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله من خبز الشعير حتى مات وقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم
اجعل رزق محمد قوتا ، وقالت عايشة : ما زالت الدنيا علينا عسيرة كدرة حتى قبض النبي
صلى الله عليه وآله فلما قبض النبي صبت علينا صبا وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
لم يأكل على خوان حتى مات ولم يأكل خبزا مرققا حتى مات .
وروي علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبي جحيفة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وأنا أتجشا فقال : يا أبا جحيفة اخفض جشاك ( 2 ) فان أكثر الناس شبعا في الدنيا
أطولهم جوعا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نور الحكمة الجوع ، والتباعد من الله
الشبع ، والقربة إلى الله حب المساكين والدنو منهم ، لا تشبعوا فيطفئ نور المعرفة
من قلوبكم ، ومن بات يصلي في خفة من الطعام بات وحور العين حوله ، وقال
صلى الله عليه وآله : لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، وإن القلوب تموت
كالزروع إذا كثر عليه الماء .
21 - جامع الأخبار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد
الأكبر ، وقال : من غلب علمه هواه ، فهو علم نافع ، ومن جعل شهوته تحت
قدميه فر الشيطان من ظله ، وقال صلى الله عليه وآله : يقول الله تعالى : أيما عبد أطاعني لم
أكله إلى غيري وأيما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ، ثم لم ابال في أي واد هلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد ص 215 .
( 2 ) التجشأ : تكلف الجشأ ، وهو صوت يخرج من الفم مع ريح عند الشبع .
( 3 ) جامع الأخبار 118 .