10 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " للذين
أحسنوا الحسنى وزيادة " ( 1 ) فأما الحسنى فالجنة ، وأما الزيادة فالدنيا ما
أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، ويجمع لهم ثواب الدنيا والآخرة
ويثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا والآخرة ، يقول الله : " ولا يرهق وجوههم قتر
ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون " ( 2 ) .
11 - أمالي الطوسي : فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل مصر مع محمد بن أبي بكر :
" عليكم بتقوى الله فإنها تجمع الخير ولا خير غيرها ، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك
بغيرها من خير الدنيا والآخرة ، قال الله عز وجل : " وقيل للذين اتقوا ماذا
أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم
دار المتقين " ( 3 ) .
اعلموا يا عباد الله أن المؤمن من يعمل لثلاث من الثواب إما لخير فان الله
يثيبه بعمله في دنياه وقال الله سبحانه لإبراهيم : " وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في
الآخرة لمن الصالحين " ( 4 ) فمن عمل الله تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة ، وكفاه
المهم فيهما ، وقد قال الله تعالى " يا عبادي الذين آمنوا - اتقوا ربكم - للذين أحسنوا
الحسنى وزيادة " والحسنى هي الجنة والزيادة هي الدنيا ، وإن الله تعالى يكفر
بكل حسنة سيئة قال الله عز وجل : " إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى
للذاكرين " ( 5 ) حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم ثم أعطاهم بكل
واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل : " جزاء من ربك عطاء
هامش
( 1 ) يونس : 26 .
( 2 ) تفسير القمي 287 .
( 3 ) النحل : 30 .
( 4 ) العنكبوت : 27 .
( 5 ) هود : 114 .