وجب أن يظهر في الناس عدالته ، ويظهر فيهم مروته ، وأن تحرم عليهم غيبته ، وأن
تجب عليهم اخوته ( 1 ) .
3 - أمالي الصدوق : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن الأزدي ، عن إبراهيم
ابن زياد الكرخي ، عن الصادق عليه السلام قال : من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة
في جماعة فظنوا به خيرا ، وأجيزوا شهادته ( 2 ) .
4 - أمالي الصدوق : أبي ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح بن
شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح ، عن علقمة قال : قال الصادق جعفر بن
محمد عليهما السلام : وقد قلت له : يا بن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ، ومن لا تقبل
فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له :
تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم يقبل شهادة المقترفين للذنوب
لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم ، لأنهم هم المعصومون
دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو
من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا ومن اغتابه بما فيه
فهو خارج عن ولاية الله عز وجل داخل في ولاية الشيطان ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن
آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه ، لم يجمع
الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما وكان
المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير .
قال علقمة : فقلت للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى
عظائم الأمور ، وقد ضاقت بذلك صدورنا ، فقال عليه السلام : يا علقمة إن رضا الناس
لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله
وحجج الله عليهم السلام ألم ينسبوا يوسف عليه السلام إلى أنه هم بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب
عليه السلام إلى أنه ابتلى بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود عليه السلام إلى أنه تبع الطير حتى
هامش
( 1 ) الخصال : ج 1 ص 98 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 204 .