علانية ، لا أدري إلى الجنة أصير أم إلى النار ، وأما الثلاث التي أضحكتني فغافل
ليس بمغفول عنه ، وطالب الدنيا والموت يطلبه ، وضاحك ملء فيه لا يدري أراض عنه
سيده أم ساخط عليه ( 1 ) .
51 - المحاسن : أبي ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عن بعض أصحابنا
عن أبي جعفر عليه السلام قال : يوقف عبد بين يدي الله يوم القيامة فيأمر به إلى النار
فيقول : لا وعزتك ما كان هذا ظني بك [ فيقول : ما كان ظنك بي ؟ ] فيقول :
[ كان ] ظني بك أن تغفر لي ، فيقول : قد غفرت لك ، قال أبو جعفر عليه السلام : أما
والله ما ظن به في الدنيا طرفة عين ، ولو كان ظن به طرفة عين ما أوقفه ذلك الموقف
لما رأى من العفو ( 2 ) .
أقول : أوردنا مثله في باب ما يظهر من رحمة الله تعالى في القيامة ( 3 ) .
52 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق باسناده إلى ابن محبوب ، عن أبي حمزة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : خرجت امرأة بغى [ على ] شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم فقال
بعضهم : لو كان العابد فلانا لو رآها أفتنته وسمعت مقالتهم فقالت : والله لا أنصرف إلى
منزلي حتى أفتنه فمضت نحوه في الليل فدقت عليه ، فدلك ( 4 ) فقالت : آوي عندك
فأبى عليها فقالت : إن بعض شباب بني إسرائيل راودوني عن نفسي فان أدخلتني
وإلا لحقوني وفضحوني .
فلما سمع مقالتها فتح لها ، فلما دخلت عليه رمت بثيابها فلما رأى جمالها
وهيئتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ثم رجعت إليه نفسه ، وقد كان يوقد
تحت قدر له فأقبل حتى وضع يده على النار فقالت : أي شئ تصنع ؟ [ فقال : ]
أحرقها لأنها عملت العمل فخرجت حتى أتت جماعة بني إسرائيل ، فقالت : الحقوا
هامش
( 1 ) المحاسن ص 4 .
( 2 ) المحاسن ص 25 .
( 3 ) راجع ج 7 ص 286 - 290 .
( 4 ) أي ماطله ولم يفتح لها الباب وفي بعض النسخ لا توجد هذه الكلمة .