فالخوف للعاصين ، والخشية للعالمين ، والوجل للمخبتين ، والرهبة للعابدين ، والهيبة
للعارفين ، أما الخوف فلأجل الذنوب قال الله عز وجل : " ولمن خاف مقام ربه
جنتان " ( 1 ) والخشية لأجل رؤية التقصير قال الله عز وجل : " إنما يخشى الله
من عباده العلماء " ( 2 ) وأما الوجل فلأجل ترك الخدمة قال الله عز وجل :
" الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " ( 3 ) والرهبة لرؤية التقصير قال الله عز وجل :
" ويحذركم الله نفسه " ( 4 ) يشير إلى هذا المعنى .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان إذا صلى سمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من
الهيبة ، حدثنا بذلك أبو عبد الله بن حامد رفعه إلى بعض الصالحين عليهم السلام ( 5 ) .
31 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أسباط
عن عمه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الصادق عليه السلام قال : ما كان عبد ليحبس
نفسه على الله إلا أدخله الله الجنة ( 6 ) .
32 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن سليمان بن محمد الهمداني
عن محمد بن عمران ، عن محمد بن عيسى الكندي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : من
خاف الله عز وجل أخاف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله عز وجل أخافه
الله من كل شئ الخبر ( 7 ) .
33 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر
عن أبيه ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : في
هامش
( 1 ) الرحمن : 46 .
( 2 ) فاطر : 28 .
( 3 ) الأنفال : 2 .
( 4 ) آل عمران : 28 و 30 .
( 5 ) الخصال ج 1 ص 135 .
( 6 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 122 .
( 7 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 139 .