أمير المؤمنين عليه السلام : يعني بذلك ما يهلك من القرون فسماه إتيانا ، وفي الفقيه عن
الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال : فقد العلماء ، وقال علي بن إبراهيم
هو موت علمائها ( 1 ) وفي الكافي ( 2 ) عن الباقر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين
عليهما السلام يقول : إنه يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله تعالى " أو لم
يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " وهو ذهاب العلماء " لا معقب لحكمه "
أي لا راد له ، والمعقب الذي يعقب الشئ فيبطله " وهو سريع الحساب " فيحاسبهم
عما قليل .
" ذلك " ( 3 ) أي إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين " لمن خاف مقامي " أي
موقفي للحساب " وخاف وعيد " أي وعيدي بالعذاب .
" نبئ عبادي " الآية ( 4 ) فيها حث على الرجاء والخوف معا لكن في توصيف
ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الرجاء .
" آمنين " ( 5 ) من الانهدام ، ونقب اللصوص ، وتخريب الأعداء لوثاقتها
أو من العذاب لفرط غفلتهم " ما كانوا يكسبون " أي من بناء البيوت الوثيقة ، واستكثار
الأموال والعدد .
" مكروا السيئات " ( 6 ) أي المكرات السيئات قيل : هم الذين احتالوا لهلاك
الأنبياء والذين مكروا رسول الله صلى الله عليه وآله وراموا صد أصحابه عن الايمان " أن يخسف
الله بهم الأرض " كما خسف بقارون " أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون " بغتة من
جانب السماء ، كما فعل بقوم لوط " أو يأخذهم في تقلبهم " إذا جاؤوا وذهبوا في
هامش
( 1 ) تفسير القمي ص 343 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 38 .
( 3 ) إبراهيم : 14 .
( 4 ) الحجر : 49 .
( 5 ) الحجر : 82 .
( 6 ) النحل : 84 .