الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا
وزينتها ، كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله ( 1 ) .
15 - الخصال ( 2 ) أمالي الصدوق : محمد بن أحمد بن علي الأسدي ، عن عبد الله بن سليمان
وعبد الله بن محمد الواهبي وأحمد بن عمير ومحمد بن أبي أيوب قالوا : حدثنا عبد الله
ابن هاني ، عن أبيه ، عن عمه إبراهيم ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه
فكأنما خيرت له الدنيا يا ابن خثعم يكفيك منها ما سد جوعك ، ووارى عورتك
فان يكن بيت يكنك فذاك ، وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ ، وإلا فالخبز وماء
الجر ، وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب ( 3 ) .
16 - ثواب الأعمال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن
جعفر بن بشير ، عن سيف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لم يستحي من طلب المعاش
خفت مؤنته ، ورخي باله ، ونعم عياله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة
في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه
منها سالما إلى دار السلام ( 4 ) .
7 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب
عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام على الطور
أن يا موسى أبلغ قومك أنه ما يتقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي ، وما
تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي ، ولاتزين لي المتزينون بمثل الزهد
في الدنيا عما بهم الغنا عنه .
قال : فقال موسى عليه السلام : يا أكرم الأكرمين فماذا أثبتهم على ذلك ؟ فقال :
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 261 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 77 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 232 .
( 4 ) ثواب الأعمال ص 151 .