أقول : قد مضى في باب الورع عن أمير المؤمنين عليه السلام أزهد الناس من ترك
الحرام ( 1 ) .
11 - الخصال : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن
بعض النوفليين ومحمد بن سنان رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : كونوا على قبول
العمل أشد عناية منكم على العمل ، الزهد في الدنيا قصر الأمل ، وشكر كل نعمة
الورع عما حرم الله عز وجل ، من أسخط بدنه أرضى ربه ، ومن لم يسخط بدنه
عصى ربه ( 2 ) .
12 - الخصال : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن سهل ، عن إبراهيم بن
داود اليعقوبي ، عن أخيه سليمان رفعه قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله يا رسول الله علمني
شيئا إذا أنا فعلته أحبني الله من السماء وأحبني الناس من الأرض ، فقال له :
ارغب فيما عند الله عز وجل يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ( 3 ) .
13 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن الربيع بن محمد المسلي
عن عبد الأعلى ، عن نوف ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يا نوف طوبى للزاهدين
في الدنيا الراغبين في الآخرة ، أولئك الذين اتخذوا الأرض بساطا ، وترابها
فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن دثارا والدعاء شعارا وقرضوا من الدنيا تقريضا على
منهاج عيسى بن مريم عليه السلام الخبر ( 4 ) .
14 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه قال : سأل النبي صلى الله عليه وآله
جبرئيل عليه السلام عن تفسير الزهد قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض من
يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فان حلالها
حساب ، وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ويتحرج من
هامش
( 1 ) راجع الباب 57 تحت الرقم 25 ص 305 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 11 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 32 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 164 .