ذلك فنزلت ( 1 ) وفي العلل عن الصادق عليه السلام أنه سئل ما علة الأضحية قال : إنه
يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها إلى الأرض ، وليعلم الله من يتقيه
بالغيب قال الله تعالى : " لن ينال الله لحومها " الآية ثم قال : انظر كيف قبل الله
قربان هابيل ورد قربان قابيل ( 2 ) .
" أفلا تتقون " ( 3 ) قيل : أي أفلا تخافون أن يزيل عنكم نعمه .
" وموعظة للمتقين " ( 4 ) خصهم بها لأنهم المنتفعون .
" واجعلنا للمتقين إماما " ( 5 ) في الجوامع عن الصادق عليه السلام إيانا عنى وفي
رواية هي فينا ، وعنه عليه السلام إنما أنزل الله " واجعل لنا من المتقين إماما "
وقد مرت الأخبار الكثيرة في ذلك ( 6 ) .
" ألا يتقون " ( 7 ) تعجيب من إفراطهم في الظلم واجترائهم .
" وأزلفت الجنة " ( 8 ) أي قربت بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون
بأنهم المحشورون إليها .
" ألا تتقون " ( 9 ) الله فتتركوا عبادة غيره " والجبلة الأولين " ( 10 )
قيل : أي وذوي الجبلة الأولين ، يعني من تقدمهم من الخلائق وفي التفسير الخلق
الأولين .
" وكانوا يتقون " ( 11 ) أي الكفر والمعاصي .
هامش
( 1 ) راجع الدر المنثور ج 4 ص 363 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 122 ، الباب 178 .
( 3 ) المؤمنون : 23 .
( 4 ) النور : 34 .
( 5 ) الفرقان : 74 .
( 6 ) راجع ج 24 ص 132 - 136 من هذه الطبعة الحديثة .
( 7 ) الشعراء : 11 .
( 8 ) الشعراء : 90 .
( 9 ) الشعراء : 106 ، 184 .
( 10 ) الشعراء : 106 ، 184 .
( 11 ) النمل : 53 .