" إن كنت تقيا " ( 1 ) أي تتقي الله وتحتفل بالاستعاذة ، وجواب الشرط
محذوف دل عليه ما قبله ، أو متعلق بأعوذ فيكون مبالغة .
" من كان تقيا " ( 2 ) في أدعية نوافل شهر رمضان " سبحان من خلق الجنة
لمحمد وآل محمد ، سبحان من يورثها محمدا وآل محمد وشيعتهم " ثم ننجي الذين
اتقوا " ( 3 ) فيساقون إلى الجنة " ونذر الظالمين فيها جثيا " على هيئاتهم كما كانوا
" يوم نحشر المتقين " ( 4 ) أي نجمعهم " إلى الرحمن " إلى ربهم الذي غمرهم
برحمته " وفدا " وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم .
" لعلهم يتقون " ( 5 ) المعاصي فيصير التقوى لهم ملكة " أو يحدث لهم ذكرا "
أي عظة واعتبارا حين يسمعونها فيثبطهم عنها ، ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم
والاحداث إلى القرآن " والعاقبة ( 6 ) أي المحمودة " للتقوى " أي لذي التقوى .
" اتقوا ربكم " ( 7 ) في الاحتجاج عن النبي صلى الله عليه وآله معاشر الناس التقوى
التقوى احذروا الساعة كما قال الله : إن زلزلة الساعة شئ عظيم ، وفي التفسير
قال : مخاطبة للناس عامة .
" لن ينال الله " ( 8 ) أي لن يصيب رضاه ولا يقع منه موقع القبول " لحومها "
المتصدق بها " ولا دماؤها " المهراقة بالنحر من حيث إنها لحوم ودماء " ولكن
يناله التقوى منكم " أي ولكنه يصيبه ما يصحبه من تقوى قلوبكم التي تدعوكم
إلى أمر الله وتعظيمه ، والتقرب إليه والاخلاص له ، وفي الجوامع روي أن
الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم ، فلما حج المسلمون أرادوا مثل
هامش
( 1 ) مريم : 17 .
( 2 ) مريم : 63 .
( 3 ) مريم : 72 .
( 4 ) مريم : 86 .
( 5 ) طه : 113 .
( 6 ) طه : 132 .
( 7 ) الحج : 1 .
( 8 ) الحج : 37 .