" ولو أنهم " ( 1 ) أي الذين تعلموا السحر " وأولئك هم المتقون " ( 2 ) .
حكم بحصر المتقين في الموصوفين بالصفات السابقة في قوله : " ولكن البر من آمن
بالله " الخ .
" ولكن البر من اتقى " ( 3 ) أي ما حرم الله كما روي عن الصادق عليه السلام
" واتقوا الله " أي في تغيير أحكامه " لعلكم تفلحون " أي لكي تظفروا بالهدى والبر .
" واتقوا الله " ( 4 ) أي في الانتقام فلا تعتدوا إلى ما لم يرخص لكم " واعلموا
أن الله مع المتقين " فيحرسهم ويصلح شأنهم .
" واتقوا الله " ( 5 ) أي في المحافظة على أوامره ونواهيه وخصوصا في
الحج " واعلموا أن الله شديد العقاب " لمن لم يتقه ، وخالف أمره ، وتعدى
حدوده .
" وتزودوا " ( 6 ) أي لمعادكم التقوى ، وقيل : كانوا يحجون من غير زاد
فيكونون كلا على الناس فأمروا أن يتزودوا ويتقوا الابرام والتثقيل على الناس
" واتقون يا أولي الألباب " فان مقتضى اللب خشية الله عقب الحث على التقوى
بأن يكون المقصود بها هو الله سبحانه والتبري عما سواه .
" واتقوا الله " ( 7 ) أي في مجامع أموركم وفي تفسير الإمام عليه السلام
واتقوا الله أيها الحاج المغفور لهم سالف ذنوبهم بحجهم ، المقرون بتوبتهم فلا
تعاودوا الموبقات فتعود إليكم أثقالها ويثقلكم احتمالها ، فلا تغفر لكم إلا بتوبة
بعدها ( 8 ) " واعلموا أنكم إليه تحشرون " فيجازيكم بما تعملون .
" وإذا قيل له اتق الله " ( 9 ) ودع سوء صنيعك " أخذته العزة بالاثم " أي
هامش
( 1 ) البقرة : 103 .
( 2 ) البقرة : 177 .
( 3 ) البقرة : 189 .
( 4 ) البقرة : 194 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) البقرة : 197 .
( 7 ) البقرة : 203 .
( 8 ) تفسير الامام ص 282 .
( 9 ) البقرة : 206 .