أسنده إليه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يمحض رجل الايمان بالله حتى
يكون الله أحب إليه من نفسه وأبيه وأمه وولده وأهله وماله ومن الناس كلهم .
26 - الكفاية : علي بن الحسين ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن
الحميري ، عن عمر بن علي العبدي ، عن داود الرقي ، عن ابن ظبيان ، عن الصادق
عليه السلام قال : إن أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة ، حتى ورثوا منه
حب الله ، فان حب الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل
اللطف صار من أهل الفوائد ، فإذا صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة [ وإذا تكلم
بالحكمة ] صار صاحب فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في
القدرة عرف الاطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلب في فكر بلطف وحكمة
وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه ، فإذا فعل ذلك
نزل المنزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه ، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء
وورث العلم بغير ما ورثه العلماء ، وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون .
إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت ، وإن العلماء ورثوا العلم بالطلب
وإن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن أخذه بهذه المسيرة
إما أن يسفل وإما أن يرفع وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع ، إذا لم يرع حق الله
ولم يعمل بما أمر به ، فهذه صفة من لم يعرف الله حق معرفته ولم يحبه حق
محبته ، فلا يغرنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم فإنهم حمر مستنفرة .
أقول : تمامه في أبواب النصوص على الأئمة عليهم السلام .
27 - جامع الأخبار : قال علي عليه السلام : من أحب أن يعلم كيف منزلته عند الله ؟ فلينظر
كيف منزلة الله عنده فان كل من خير له أمران : أمر الدنيا وأمر الآخرة فاختار
أمر الآخرة على الدنيا ، فذلك الذي يحب الله ، ومن اختار أمر الدنيا فذلك الذي
لا منزلة لله عنده .
وقال الصادق عليه السلام : القلب حرم الله فلا تسكن حرم الله غير الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 28 .