كخلع القميص .
وأنزل بالمدينة " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم
ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون * إلا الذين تابوا من
بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم ( 1 ) " فبرأ الله ما كان مقيما على الفرية
من أن يسمى بالايمان ، قال الله عز وجل : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون ( 2 ) " وجعله الله منافقا قال الله عز وجل : " إن المنافقين هم الفاسقون " ( 3 )
وجعله الله عز وجل من أولياء إبليس قال : " إلا إبليس كان من الجن ففسق عن
أمر ربه ( 4 ) وجعله الله ملعونا فقال : " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات
لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم
بما كانوا يعملون " ( 5 ) وليست تشهد الجوارح على مؤمن ، إنما تشهد على من
حقت عليه كلمة العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه ، قال الله عز وجل :
" فأما من أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا " ( 6 ) .
وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء ، وتصديق ذلك أن الله عز وجل
أنزل عليه في سورة النساء : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن
أربعة منكم فان شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله
لهن سبيلا " ( 7 ) والسبيل الذي قال الله عز وجل ( 8 ) : " سورة أنزلناها وفرضناها
وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون * الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
هامش
( 1 ) النور : 4 .
( 2 ) السجدة : 18 .
( 3 ) براءة : 67 .
( 4 ) الكهف : 50 .
( 5 ) النور : 23 و 24 .
( 6 ) أسرى : 71 وصدره : فمن أوتى كتابه الخ .
( 7 ) النساء : 14 .
( 8 ) النور : 1 و 2 .