ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن
حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه
أجله .
قلت : يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص ؟ قال : المخلص الذي لا يسأل الناس
شيئا حتى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله ، فان [ من ] لم يسأل
المخلوق فقد أقر لله عز وجل بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض ، والله
تبارك وتعالى عنه راض ، وإذا أعطى لله عز وجل فهو على حد الثقة بربه عز وجل .
قلت : فما تفسير اليقين ؟ قال : المؤمن يعمل لله كأنه يراه ، فإن لم يكن
يرى الله فان الله يراه ، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن [ ليخطئه ، وما فاته
لم يكن ] ليصيبه ، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد ( 1 ) .
20 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن المراغي ، عن القاسم بن محمد بن حماد ، عن عبيد بن
قيس ، عن يونس بن بكير ، عن يحيى بن أبي حية أبي الحباب ، عن أبي العالية
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه
يوم القيامة ، حتى يدخله الجنة ، يقول : أي رب قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة
والزكاة ، والحج ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ( 2 ) .
مجالس المفيد : المراغي مثله ( 3 ) .
21 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسين بن أحمد بن أبي المغيرة ، عن حيدر بن محمد
عن الكشي ، عن جعفر بن أحمد ، عن أيوب بن نوح ، عن نوح بن دراج ، عن
إبراهيم المخارقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا الله ، اتقوا الله ، اتقوا الله
عليكم بالورع ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وعفة البطن والفرج ، تكونوا
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 460 - 261 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 9 .
( 3 ) مجالس المفيد ص 141 .