كما مر ( 1 ) أو بكمال المعرفة وقد مر تمام القول فيه في كتاب العدل وفي بعض
النسخ " صبغ " بالباء الموحدة والغين المعجمة أي هل لهذه الكتابة صبغ ولون
وكأنه تصحيف .
تذييل
اعلم أن المتكلمين من الخاصة والعامة اختلفوا في أن الايمان هل يقبل
الزيادة والنقصان أم لا ؟ ومنهم من جعل هذا الخلاف فرع الخلاف في أن الأعمال
داخلة فيه أم لا ، قال إمامهم الرازي في المحصل : الايمان عندنا لا يزيد ولا ينقص
لأنه لما كان اسما لتصديق الرسول في كل ما علم بالضرورة مجيئه به ، وهذا لا
يقبل التفاوت فسمي الايمان لا يقبل الزيادة والنقصان ، وعند المعتزلة لما كان
اسما لأداء العبادات كان قابلا لهما ، وعند السلف لما كان اسما للاقرار والاعتقاد
والعمل فكذلك والبحث لغوي ولكل واحد من الفرق نصوص والتوفيق أن يقال
الأعمال من ثمرات التصديق ، فما دل على أن الايمان لا يقبل الزيادة والنقصان
كان مصروفا إلى أصل الايمان . وما دل على كونه قابلا لهما فهو مصروف إلى
الايمان الكامل انتهى .
وقال الشهيد الثاني قدس سره في رسالة العقائد : حقيقة الايمان بعد الاتصاف
بها بحيث يكون المتصف بها مؤمنا عند الله تعالى هل تقبل الزيادة أم لا ؟ فقيل بالثاني
لما تقدم من أنه التصديق القلبي الذي بلغ الجزم والثبات فلا تتصور فيه الزيادة
عن ذلك سواء أتى بالطاعات وترك المعاصي أم لا ، وكذا لا تعرض له النقيصة وإلا
لما كان ثابتا ، وقد فرضناه كذلك ، هذا خلف ، وأيضا حقيقة الشئ لو قبلت الزيادة
والنقصان لكانت حقائق متعددة ، وقد فرضناها واحدة ، وهذا خلف .
هامش
( 1 ) مر في شرحه للكافي راجع كتاب التوحيد باب البيان ولزوم الحجة وباب الهداية
أنها من الله عز وجل .