أنه سبب الايمان وقوته وكماله لما مر في الاخبار .
19 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد البرقي ، عن ابن محبوب ، عن العلا ، عن
محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : السكينة هي الايمان ( 1 ) .
20 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن البختري
وهشام بن سالم وغيرهما ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " هو الذي
أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " قال : هو الايمان ( 2 ) .
21 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " هو الذي أنزل السكينة في
قلوب المؤمنين " قال : هو الايمان ، قال : قلت : " وأيدهم بروح منه " قال :
هو الايمان ، وعن قوله تعالى : " وألزمهم كلمة التقوى " قال : هو الايمان ( 3 ) .
بيان : فسر أكثر المفسرين كلمة التقوى بكلمة التوحيد فإنه يتقى بها من عذاب الله
وما فسرها عليه السلام به أظهر ، إذ بجميع العقائد الايمانية واجتماعها يتقى من
عذاب الله ، وفسرت في كثير من الاخبار بالولاية لاستلزامها لسائر العقائد ، وفي
بعضها بأمير المؤمنين ، وفي بعضها بجميع الأئمة عليهم السلام أي ولايتهم والاقرار بإمامتهم
كلمة التقوى ، أو أنهم يعبرون عن الله تعالى وما يتقى به من عذابه .
22 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن صفوان ، عن أبان
عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام " أولئك كتب في قلوبهم الايمان " هل
لهم فيما كتب في قلوبهم صنع ؟ قال : لا ( 4 ) .
بيان : يدل على أن الايمان من الله ، وليس للعباد فيها صنع وعمل واختيار
وإنما كلف العباد بعدم الجحد ظاهرا أو باخراج التعصب والاغراض الباطلة
عن النفس ، أو مع السعي في الجملة أيضا ، ويمكن تخصيصه بمعرفة الصانع تعالى
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 : 15 .
( 2 ) الكافي ج 2 : 15 .
( 3 ) الكافي ج 2 : 15 .
( 4 ) الكافي ج 2 : 15 .