يحيى بن الحسن القزاز وعلي ابن القاسم الكندي من تحت شجرة طوبى ، وقد أنجز لنا
ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية ، فإنك لم تقرأ منها كتابا إلا أشرقت
له الجنة ( 1 ) .
بيان : " وأقناؤها " بالقاف جمع قنو ، بالكسر والضم ، وهو من النخل بمنزلة
العنقود من العنب وفي بعض النسخ بالفاء أي عرصاتها ، وهي غير مناسبة ، وفي بعضها
أفنانها بالنونين جمع الفنن محركة وهو الغصن ، وفي القاموس ينع الثمر كمنع
وضرب حان قطافه كأينع ، واليانع الأحمر من كل شئ والثمر الناضج كالينيع
وقال يلنجوج ويلنجج وألنجج والالنجوج : عود البخور ، وقال : الأجيج تلهب
النار كالتأجج ، وقال النجيب وكهمزة الكريم الحسيب والجمع أنجاب ونجباء
ونجب وناقة نجيب ونجيبة والجمع نجائب .
وقال المرعز والمرعزي : ويمد إذا خفف وقد تفتح الميم في الكل الزغب
الذي تحت شعر العنز ، وقال عبقر موضع كثير الجن وقرية ثيابها في غاية الحسن
والعبقري الكامل [ من كل شئ ] والسيد وضرب من البسط .
وقال البيضاوي : العبقري منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن
فينسبون إليه كل شئ عجيب وفي القاموس الأرجوان بالضم الأحمر ، وثياب حمر
وصبغ أحمر والحمرة وأحمر أرجواني قانئ وقال البرك أي بالفتح الصدر كالبركة
بالكسر .
وأقول : الظاهر أن المراد بقوله لا يفوت منهم شئ شيئا أي لا يسبق جزء
من كل منها جزءا من الأخرى ، فهو لبيان اعتدال الصفوف وضمير ذوي العقول
على المجاز ، لتشريفها ، مع أنه لا استبعاد في كونها من ذوي العقول وقوله " ناقتها "
المراد بها الناقة التي معها قال في المصباح فاته فلان بذراع سبقه بها وفي القاموس
المسخد كمعظم الخاثر النفس ، والمصفر الثقيل المورم ، وسخد ورق الشجر
بالضم تسخيدا ندى وركب بعضه بعضا وقال : لمع البرق بالشئ ذهب .
وقال : الريطة كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد وقطعة واحدة ، وكل
هامش
( 1 ) سعد السعود ص 109 .