أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيت أم سلمة
فلما رآه قال : كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم ، ووضعت الموازين ، وبرز
لعرض خلقه ، ودعي الناس إلى ما لابد منه ، قال : فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا علي تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين
رواء مرويين ، ومبياضة وجوهكم ويدعى بعدوك مسوادة وجوههم أشقياء معذبين
أما سمعت إلى قو الله تعالى " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية " ( 1 ) أنت وشيعتك " والذين كفروا بآياتنا أولئك هم شر البرية " عدوك
يا علي .
بيان : " الذين كفروا " اختصار في الآية ونقل بالمعنى .
131 - سعد السعود للسيد ابن طاوس : قال : رأيت في مختصر تفسير محمد بن
العباس بن مروان حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي وجعفر بن محمد الحسيني
ومحمد بن أحمد الكاتب ومحمد بن حسين البزاز قالوا : حدثنا عيسى بن مهران قال :
أخبرنا محمد بن بكار الهمداني ، عن يوسف السراج قال : حدثني أبو هريرة
العماري من ولد عمار بن ياسر ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله : " طوبى لهم وحسن
مآب " ( 2 ) أتى المقداد بن الأسود الكندي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله
وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظلها مائة عام قبل
أن يقطعها ورقها برود خضر ، وزهرها رياض صفر ، وأقناؤها سندس وإستبرق ، وثمرها
جلل خضر ، وصمغها ( 3 ) زنجبيل وعسل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر ، وزمرد أخضر
وترابها مسك وعنبر ، وحشيشها زعفران ينيع ، وألنجوج يتأجج من غير وقود
هامش
( 1 ) البينة 7 وما بعدها مأخوذ من الآية 6 : " ان الذين كفروا من أهل الكتاب
والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " .
( 2 ) الرعد : 29 .
( 3 ) ضمجها خ ل .