أن يسلم عليهم وملك الموت مذكور في الملائكة " وأعد لهم أجرا كريما " أي ثوابا
جزيلا انتهى ( 1 ) .
وأقول : روى العامة بأسانيد جمة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : صلت الملائكة
علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل فيها أحد غيري وغيره ( 2 ) .
وروى الصدوق في التوحيد في حديث طويل ( 3 ) عن علي عليه السلام يقول فيه وقد
سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : واللقاء هو البعث فان جميع ما في كتاب الله من
لقائه فإنه يعني بذلك البعث وكذلك قوله " تحيتهم يوم يلقونه سلام " يعني أنه
لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون .
وقال في المجمع في قوله تعالى : " والذين يحملون العرش " عبادة لله وامتثالا .
لامره " ومن حوله " يعني الملائكة المطيفين بالعرش وهم الكروبيون وسادة الملائكة
" يسبحون بحمد ربهم " أي ينزهون ربهم عما يصفه به هؤلاء المجادلون ، وقيل
يسبحونه بالتسبيح المعهود ويحمدونه على إنعامه " ويؤمنون به " أي ويصدقون به
ويعترفون بوحدانيته " ويستغفرون " أي يسألون الله المغفرة " للذين آمنوا " من
أهل الأرض ، أي صدقوا بوحدانية الله ، واعترفوا بإلهيته ، وبما يجب الاعتراف
به ، ويقولون في دعائهم لهم " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما " أي وسعت رحمتك
وعلمك كل شئ .
والمراد بالعلم المعلوم . كما في قوله " ولا يحيطون بشئ من علمه " ( 4 ) أي
بشئ من معلومه على التفصيل فجعل العلم في موضع المعلوم ، والمعنى أنه لا
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 362 و 363 .
( 2 ) أخرجها ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 16 ، عن جمع من
أصحاب السنن ، وترى في البحار ج 38 ص 201 - 288 أحاديث في ذلك . أخرجها
المصنف من المصادر المختلفة فراجع الطبعة الحديثة .
( 3 ) التوحيد ص 274 ، في حديث يذكره من ص 259 - 277 .
( 4 ) البقرة : 255 .