أنه إنما عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين إحداهما يوم الخندق ، والأخرى
ضربة ابن ملجم لعنه الله وذو القرنين هو الإسكندر سمى بذلك لأنه ملك الشرق والغرب
وقيل : لأنه كان في رأسه شبه قرنين ، وقيل : رأى في النوم أنه أخذ بقرني الشمس ( 1 ) .
أقول : قد مضى في باب جوامع مناقب علي عليه السلام عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال لعلي عليه السلام : إنه لن يرد على الحوض مبغض لك ، ولن يغيب عنه محب
لك حتى يرد الحوض معك ( 2 ) .
2 - أمالي الصدوق : عن ابن سعيد الهاشمي ، عن فرات ، عن محمد بن ظهير ، عن محمد بن
الحسين البغدادي ، عن محمد بن يعقوب النهشلي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن
النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن الله جل جلاله : أن
عليا حجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي ، لا أقبل عمل
عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي وهو يدي المبسوطة على
عبادي وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي ، فمن أحببته من عبادي
وتوليته عرفته ولايته ومعرفته ، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته
وولايته فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت إنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا
زحزحته عن النار ، وأدخلته الجنة ، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا
أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري : زحزحته عن كذا أي باعدته عنه فتزحزح أي
تنحى ( 4 ) .
3 - أمالي الصدوق : عن الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن أحمد بن عبد الله
ابن عمار ، عن محمد بن عبد الله ، عن أبي الجارود ، عن أبي الهيثم ، عن أنس بن مالك
هامش
( 1 ) النهاية ج 3 : 247 .
( 2 ) راجع الباب 91 من المجلد التاسع .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 134 .
( 4 ) الصحاح ص 371 .