يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض ، يأتون غرا محجلين متوجين قال
يعقوب : فحدثت به أبا جعفر عليه السلام فقال : هكذا هو عندنا في كتاب علي صلوات الله عليه .
97 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : عن محمد بن العباس ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن أحمد بن
إبراهيم ، عن الحسن بن أبي عبد الله ، عن مصعب بن سلام ، عن أبي حمزة الثمالي
عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي
قبض فيه لفاطمة عليها السلام : يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت
للحسن عليه السلام : انطلق إلى أبيك فقال له : إن جدي يدعوك فانطلق إليه الحسن فدعاه
فأقبل أميرا لمؤمنين حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عنده وهي تقول : وا كرباه
لكربك يا أبتاه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم ، يا فاطمة إن
النبي لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى [ له ] بالويل
ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العين ، وقد يوجع القلب ، ولا نقول
ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا .
ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، ثم قال : فأدخل أذنك في فمي ففعل
فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه " إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات
أولئك هم خير البرية " قال : بلى يا رسول لله ، قال : هم أنت وشيعتك تجيئون غرا
محجلين ، شباعا مرويين أو لم تسمع قول الله عز وجل في كتابه " إن الذين كفروا
من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " ( 1 ) .
قال : بلى يا رسول الله قال : هم عدوك وشيعتهم يجيؤن يوم القيامة مسودة وجوههم
ظماء مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذاك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك
وشيعتهم .
بيان : في القاموس " خمش وجهه يخمشه ويخمشه خدشه ولطمه وضربه
وقطع عضوا منه ، قوله عليه السلام " ولو عاش إبراهيم لكان نبيا " ولذا لم يعش لأنه لا
نبي بعده " مظمئين " على بناء الافعال أو التفعيل أي يبقون على العطش ولا يسقون
هامش
( 1 ) البينة : 6 .