الصادق عليه السلام ( 1 ) وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة ، عن ابن الوليد ، عن
الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه مثله ( 2 ) .
توضيح : قال في النهاية " الحفز " الحث والإعجال ، ومنه حديث أبي بكرة
إنه دب إلى الصف [ راكعا ] وقد حفزه النفس ، و " الشباب " بالفتح جمع شاب وفي
القاموس الكهل من وخطه الشيب - أي خالطه - ورأيت له بجالة - أي عظمة - أو من
جاوز الثلاثين أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين .
وقال " النبز " بالفتح اللمز ومصدر نبزه ينبزه لقبه كنبزه ، وبالتحريك اللقب
والتنابز التعاير والتداعي بالألقاب وقال الجوهري : يقال بشرته بمولود فأبشر إبشارا
أي سر وتقول أبشر بخير بقطع الألف .
" صدقوا ما عاهدوا الله عليه " أي وفوا بما عاهدوا الله عليه أن لا يفروا عند
لقائهم العدو " فمنهم من قضى نحبه " أي وفي بنذره وعهده ، فقاتل حتى استشهد
وقال الجوهري النحب المدة والوقت يقال : قضى فلان نحبه إذا مات ، وقد مر
في أخبار كثيرة ( 3 ) أن الآية نزلت في أمير المؤمنين وحمزة وجعفر وعبيدة عليهم السلام
قال الثلاثة الأخيرة استشهدوا وعلي عليه السلام ينتظر الشهادة " وما بدلوا " شيئا من الدين
" تبديلا " .
" يوم لا يغني مولى " أي قريب أو حميم أو صاحب أو ناصر عن صاحبه شيئا من
الاغناء والنفع والدفع " ولا هم ينصرون " والضمير لمولى الأول أو لهما " أسرفوا
على أنفسهم " أي أفرطوا في الجناية عليها بالاسراف في المعاصي " ليس لك عليهم
سلطان " عدم سلطانه بالنسبة إلى الشيعة بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم
الحق أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى .
هامش
( 1 ) راجع ج 47 ص 390 .
( 2 ) فضائل الشيعة ص 148 .
( 3 ) كما مر في ج 35 ص 408 وج 36 ص 103 .