تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ما لم يكن يحتسب ، ومن عتا عن أمر الله ، تعالى الله عليه ( 1 ) ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله كما فرط في جنابه واغتر بربه الكريم . والغلو على أربع شعب : على التعمق ، ، والتنازع ، والزيغ ، والشقاق فمن تعمق لم ينته إلى الحق ، ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات لا تنحبس عنه ( 2 ) فتنة إلا غشيته أخرى ، فهو يهوي في أمر مريج ، ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل وبلى أمرهم من طول اللجاج ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلال ، ومن شاق أعورت عليه طريقه واعترض أمره ، وضاق مخرجه ، وحري أن ينزع من دينه من اتبع غير سبيل المؤمنين . والشك على أربع شعب : على المرية ، والهول ، والتردد ، والاستسلام ( 3 ) فبأي آلاء ربك يتمارى الممترون ، ومن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه ، ومن تردد في ريبه سبقه الأولون ، وأدركه الآخرون ، ووطئته سنابك الشياطين ، ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيهما ، ومن نجا [ من ذلك ] فبفضل اليقين . والشبهة على أربع شعب : على إعجاب بالزينة ، وتسويل النفس ، وتأول العوج ، ولبس الحق بالباطل ، وذلك أن الزينة تؤل عن البينة ، و [ تسويل ] النفس تقحم إلى الشهوة ، والعوج يميل ميلا عظيما ، واللبس ظلمات بعضها فوق بعض ، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه . والنفاق على أربع دعائم : على الهوى ، والهوينا ، والحفيظة ، والطمع فالهوى من ذلك على أربع شعب : على البغي ، والعدوان ، والشهوة ، والعصيان فمن بغي كثرت غوايله وتخلى منه ، ونصر عليه ، ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ، ومن لم يعدل نفسه عن الشهوات ، خاض في الحسرات ، وسبح فيها ومن عصى ضل عمدا بلا عذر ولا حجة . وأما شعب الهوينا : فالهيبة ، والغرة ، والمماطلة ، والأمل ، وذلك أن الهيبة ترد عن الحق ، والاغترار بالعاجل تفريط الاجل ، وتفريط المماطلة مورط
هامش
( 1 ) في المصدر : ومن عتا عن أمر الله شك ومن شك تعالى الله عليه . ( 2 ) لا تنحسر خ ل . ( 3 ) كأنه سقط من هنا شئ وفي نسخة الكافي وهو قول الله عز وجل .