ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم تطيقوا ( 1 ) .
بيان : " لأنهم حملوا " إشارة إلى شدة تقية الشيعة بعده عليه السلام وكثرة
وقوع الظلم من بني أمية وغيرهم عليهم .
73 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تولى
آل محمد وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله فهو من آل
محمد لمنزلته عند آل محمد ، لا أنه من القوم بأعيانهم ، وإنما هو منهم بتوليه إليهم
واتباعه إياهم ، وكذلك حكم الله في كتابه " ومن يتولهم منكم فإنه منهم " ( 2 )
وقول إبراهيم " فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم " ( 3 ) .
74 - تفسير العياشي : عن عقبة بن خالد قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأذن لي
وليس هو في مجلسه فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه ، وليس عليه جلباب
فلما نظر إلينا رحب بنا ثم جلس ( 4 ) ثم قال : أنتم أولوا الألباب في كتاب الله قال
الله " إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 5 ) .
بيان : كأن المراد بالجلباب هنا الرداء مجازا أو القميص في القاموس الجلباب
كسرداب وسنمار القميص ، وثوب واسع للمرأة دون الملحفة ، أوما تغطي به ثيابها
من فوق كالملحفة أو هو الخمار .
75 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وهو يقول : نحن
أهل بيت الرحمة ، وبيت النعمة ، وبيت البركة ، ونحن في الأرض بنيان وشيعتنا
عرى الاسلام ، وما كانت دعوة إبراهيم إلا لنا وشيعتنا ، ولقد استثنى الله إلى يوم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 124 .
( 2 ) المائدة : 51 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 231 ، والآية في إبراهيم : 36 .
( 4 ) في المصدر : فلما نظر إلينا قال أحب لقاءكم ثم جلس ، والظاهر أنه تصحيف .
( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 207 ، والآية في الرعد : 19 .