إخوانهم المؤمنين والاخذ بأيدي الملهوفين ، والتنفيس عن المكروبين ، وبالصبر
على التقية من الفاسقين الكافرين حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي نقلتهم إليكم
على أسر الأحوال ، وأغبطها ، فأبشروا فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم . ( 1 ) .
توضيح : في القاموس حضن الصبي حضنا وحضانة بالكسر جعله في حضنه أو
رباه كاحتضنه ، وقال الحضن بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان
وما بينهما ، وقال : هدأ كمنع هدءا وهدوءا سكن ، وقال : أسدى إليه أحسن .
71 - تفسير الإمام العسكري : قال تعالى : " وبشر الذين آمنوا " ( 2 ) بالله وحده وصدقوك
بنبوتك فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك وصوبوك في أفعالك ، واتخذوا أخاك
عليا بعدك إماما ولك وصيا مرضيا ، وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم
إليه ، ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها ، وأن الجنان لا تصير لهم
إلا بموالاته وموالاة من ينص عليه من ذريته وموالاة سائر أهل ولايته ، ومعاداة
أهل مخالفته وعداوته ، وأن النيران لا تهدأ عنهم ، ولا يعدل بهم عن عذابها إلا
بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم وموازرة شانئيهم " وعملوا الصالحات " من إدامة الفرائض
واجتناب المحارم ولا يكونوا كهؤلاء الكافرين بك بشرهم " أن لهم جنات " بساتين " تجري من
تحتها الأنهار " ( 3 ) .
72 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن سالم الأشل ، عن بعض الفقهاء قال : قال
أمير المؤمنين " إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ( 4 ) ثم قال : تدرون
من أولياء الله ؟ قالوا : من هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هم نحن وأتباعنا ، فمن تبعنا
من بعدنا طوبى لنا ، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا ، قال : يا أمير المؤمنين ما شأن
طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، لأنهم حملوا
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري ص 75 .
( 2 ) البقرة : 25 .
( 3 ) تفسير الامام ص 80 .
( 4 ) يونس : 62 .