تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ذلك فيما تقدم ، وأن الحق عدم اعتبار جميع ذلك في أصل حقيقة الايمان ، نعم هو معتبر في كماله ، وعلى هذا فالمنسوب إن كان هو الاسلام الكامل كان الايمان والاسلام الكاملان واحدا ، وأما الأصليان فالظاهر اتحادهما أيضا مع احتمال التفاوت بينهما ، وإن كان هذا المنسوب ما اعتبره الشارع في نفس الامر إسلاما لا غيره ، لزم كون الايمان أعم من الاسلام ، ولزم ما تقدم من الاستهجان ، فيحصل من ذلك أن الاسلام إما مساو للايمان ، أو أخص ، وأما عمومه فلم يظهر له من ذلك احتمال إلا على وجه بعيد فليتأمل .
26 . ( باب الشرايع )
1 - المحاسن : عن أبي إسحاق الثقفي ، عن محمد بن مروان ، عن أبان بن عثمان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا صلى الله عليه وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى : التوحيد ، والاخلاص ، وخلع الأنداد ، والفطرة والحنيفية السمحة ، لا رهبانية ولا سياحة ، أحل فيها الطيبات ، وحرم فيها الخبيثات ووضع عنهم إصرهم ، والأغلال التي كانت عليهم ، فعرف فضله بذلك ثم افترض عليها فيه الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحلال والحرام ، والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل وأحل له المغنم والفئ ، ونصره بالرعب وجعل له الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والانس ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم ثم كلف ما لم يكلف أحدا من الأنبياء أنزل عليه سيفا من السماء في غير غمد ، وقيل له : " قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك " . عباس بن عامر : وزاد فيه بعضهم : فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه ، يعني الولاية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 287 والآية في النساء : 84 .